للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشُّيُوعَ لاَ يَمْنَعُ مِنَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ (١) .

الثَّالِثُ عَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ لِلأَْبِ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ.

الرَّابِعُ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ لِلأَْبِ الرُّجُوعَ إِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ أَوْ رَغْبَةٌ كَتَزْوِيجٍ وَفَلَسٍ أَوْ مَا يَمْنَعُ تَصَرُّفَ الْمُتَّهَبِ مُؤَبَّدًا أَوْ مُؤَقَّتًا (٢) .

مَوَانِعُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَوَانِعِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:

أَوَّلاً: مَوَانِعُ الرُّجُوعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) .

٤٠ - مَنَعَ الْحَنَفِيَّةُ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ فِي الأَْحْوَال الآْتِيَةِ:

أ - هَلاَكُ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ أَوِ اسْتِهْلاَكُهُ: فَإِذَا تَلِفَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ أَوِ اسْتَهْلَكَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى الرُّجُوعِ فِي الشَّيْءِ الْهَالِكِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى الرُّجُوعِ فِي قِيمَتِهِ؛ لأَِنَّ قَبْضَ


(١) الْبَدَائِع ٦ / ١٢٨، وَتَكْمِلَة فَتْح الْقَدِير ٧ / ١٣٥.
(٢) الإِْنْصَاف ٧ / ١٤٥ - ١٤٦، وَالْمُغْنِي مَعَ الشَّرْحِ ٦ / ٢٧٠، وَالْفُرُوع ٤ / ٦٤٧
(٣) بَدَائِع الصَّنَائِع ٦ / ١٢٧، وَتَكْمِلَة فَتْح الْقَدِير ٧ / ١٢٩، وَالْبَحْر الرَّائِق ٧ / ٣١٦، ٢٩٤، وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٤ / ٥١٨.