للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَأَحْسَنْتَ (١) وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَلأَِنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِأَنَّ مَنْ بَنَى حَائِطًا جَعَل وَجْهَ الْحَائِطِ إِلَيْهِ (٢) .

هَدْمُ الْحَائِطِ:

١١ - مَتَى هَدَمَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْحَائِطَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا: فَإِنْ خِيفَ سُقُوطُهُ وَوَجَبَ هَدْمُهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَى هَادِمِهِ، وَيَكُونُ كَمَا لَوِ انْهَدَمَ بِنَفْسِهِ؛ لأَِنَّهُ فَعَل الْوَاجِبَ وَأَزَال الضَّرَرَ الَّذِي قَدْ يَحْصُل بِسُقُوطِهِ. وَإِنْ هَدَمَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهُ سَوَاءٌ هَدَمَهُ لِحَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. وَسَوَاءٌ الْتَزَمَ إِعَادَتَهُ أَوْ لَمْ يَلْتَزِمْ؛ لأَِنَّ الضَّرَرَ حَصَل بِفِعْلِهِ فَلَزِمَ إِعَادَتُهُ. وَمَنْ هَدَمَ حَائِطَ غَيْرِهِ ضَمِنَ نُقْصَانَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْبِنَاءِ كَمَا كَانَ؛ لأَِنَّ الْحَائِطَ لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الأَْمْثَال. وَاسْتَثْنَى بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ حَائِطَ الْمَسْجِدِ (٣) .


(١) حديث جارية التميمي أن قوما اختصموا. . . أخرجه ابن ماجه (٢ / ٧٨٥ - ط الحلبي) . وقال السندي: قلت: دهثم بن قران - يعني الراوي عن نمران - تركوه، وشذ ابن حبان في ذكره في الثقات.
(٢) الفتاوى البزازية على هامش الفتاوى الهندية ٦ / ٤٢٦، والقوانين الفقهية / ٣٣٢، والقليوبي ٢ / ٣١٨، والمغني ٤ / ٥٦٣.
(٣) ابن عابدين ٥ / ١١٥، والفتاوى البزازية على هامش الهندية ٦ / ٤٢٠، ٤٢٦ وما بعدها، والقوانين الفقهية ص ٣٣٢.