للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِقِسْطِهِ، وَلَوْ كَانَ أَقَل مِنْ نِصَابٍ، عَلَى الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ، فَلَوْ مَلَكَ خَمْسًا مِنَ الإِْبِل فَتَلِفَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُ قَبْل التَّمَكُّنِ فَفِي الْبَاقِي ٥ / ٤ شَاةٍ عَلَى الأَْظْهَرِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَى الثَّانِي.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِنْ كَانَ الْبَاقِي أَقَل مِنْ نِصَابٍ سَقَطَتِ الزَّكَاةُ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ كُل الْمَال، حَتَّى لَوْ ضَاعَ كُلُّهُ بَعْدَ الْحَوْل فَالزَّكَاةُ فِي ذِمَّتِهِ لاَ تَسْقُطُ إِلاَّ بِالأَْدَاءِ، لأَِنَّهَا حَقٌّ لِلْفُقَرَاءِ وَمَنْ مَعَهُمْ لَمْ يَصِل إِلَيْهِمْ، كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ (١) .

تَلَفُ الزَّكَاةِ بَعْدَ عَزْلِهَا:

١٤٠ - لَوْ عَزَل الزَّكَاةَ وَنَوَى أَنَّهَا زَكَاةُ مَالِهِ فَتَلِفَتْ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ صُورَةَ مَا لَوْ عَزَل الزَّكَاةَ فَتَلِفَ الْمَال وَبَقِيَتِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا وَلاَ تَسْقُطُ بِتَلَفِ الْمَال (٢) .

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: جَمْعُ الإِْمَامِ وَنُوَّابِهِ لِلزَّكَاةِ:

١٤١ - لِلإِْمَامِ حَقُّ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنَ الْمَال الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ (عَلَى خِلاَفٍ فِي بَعْضِ الأَْمْوَال يَأْتِي بَيَانُهُ) . وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَلِيفَتَانِ بَعْدَهُ


(١) فتح القدير ١ / ٥١٥، والمغني ٢ / ٦٨٦، والشرح الكبير مع الدسوقي ١ / ٥٠٣، وشرح المنهاج والقليوبي ٢ / ٤٦.
(٢) المغني ٢ / ٦٨٦، والشرح الكبير مع الدسوقي ١ / ٥٠٣.