للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الاِنْزِجَارُ - بِوِجْدَانِ الأَْلَمِ، وَالسَّكْرَانُ زَائِل الْعَقْل كَالْمَجْنُونِ. فَلَوْ حُدَّ قَبْل الإِْفَاقَةِ فَإِنَّ الْحَدَّ يُعَادُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ مُصَحَّحَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ، نَسَبَهُ الْمِرْدَاوِيُّ إِلَى ابْنِ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ، وَقَال: الصَّوَابُ إِنْ حَصَل بِهِ أَلَمٌ يُوجِبُ الزَّجْرَ سَقَطَ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَمِثْلُهُ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ. (١)

تَأْخِيرُ إِقَامَةِ الدَّعْوَى:

٣٠ - إِذَا تَأَخَّرَ الْمُدَّعِي فِي إِقَامَةِ دَعْوَاهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً سَقَطَتْ دَعْوَاهُ بِالتَّقَادُمِ، وَمِنْ ثَمَّ فَلاَ تُسْمَعُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لِنَهْيِ السُّلْطَانِ عَنْ سَمَاعِهَا بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ إِلاَّ فِي الْوَقْفِ وَالإِْرْثِ وَعِنْدَ وُجُودِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، وَسَبَبُ هَذَا النَّهْيِ قَطْعُ الْحِيَل وَالتَّزْوِيرِ فِي الدَّعَاوَى. ثُمَّ قَال: وَنُقِل فِي الْحَامِدِيَّةِ فَتَاوَى مِنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ بِعَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بَعْدَ نَهْيِ السُّلْطَانِ.

وَأَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ بِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ السُّلْطَانُ لاَ بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النَّهْيِ، وَلاَ يَسْتَمِرُّ النَّهْيُ بَعْدَهُ. (٢)

تَأْخِيرُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ:

٣١ - تَأْخِيرُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِلاَ عُذْرٍ - كَمَرَضٍ أَوْ


(١) اللباب ٣ / ٨٦، وابن عابدين ٣ / ١٦٤، وشرح الزرقاني ٨ / ١١٣، والدسوقي ٤ / ٣٥٣، ومغني المحتاج ٤ / ١٩٠، والإنصاف ١٠ / ١٥٩، وكشاف القناع ٦ / ٨٣.
(٢) ابن عابدين ٤ / ٣٤٢.