للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، ثُمَّ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ، لأَِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي تَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ، وَحَقَّ الْبَائِعِ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ، وَتَقْدِيمُ مَا تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ أَوْلَى لِتَأَكُّدِهِ، وَهَذَا إِنْ كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُؤَجَّلٍ. (١)

د - الاِسْتِيفَاءُ فِي الإِْجَارَةِ:

(١) اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ:

٢١ - الْمَنْفَعَةُ تَخْتَلِفُ فِي كُل عَقْدٍ بِحَسَبِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَاسْتِيفَاؤُهَا يَكُونُ بِتَمْكِينِ الْمُؤَجِّرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْ مَحَل الْعَقْدِ. وَيَكُونُ الاِسْتِيفَاءُ فِي الأَْجِيرِ الْخَاصِّ (وَيُسَمَّى أَجِيرُ الْوَحْدِ) بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ مَعَ اسْتِعْدَادِهِ لِلْعَمَل. وَاسْتِيفَاءُ الإِْجَارَةِ عَلَى عَمَلٍ فِي عَيْنٍ - كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَثَلاً - يَكُونُ بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ مَصْنُوعَةً حَسَبَ الاِتِّفَاقِ.

(٢) اسْتِيفَاءُ الأُْجْرَةِ:

٢٢ - اسْتِيفَاءُ الأُْجْرَةِ يَكُونُ بِأَحَدِ أُمُورٍ: إِمَّا بِتَعْجِيل الأُْجْرَةِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَإِمَّا بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِعْلاً، أَوِ التَّمَكُّنِ مِنْهَا، وَإِمَّا بِاشْتِرَاطِ تَعْجِيلِهَا، أَوِ التَّعَارُفِ عَلَى التَّعْجِيل كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ. (٢)

وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَةٌ) .


(١) الإنصاف ٤ / ٤٥٨، والشرح الكبير على المقنع ٤ / ١١٣ ط المنار الثانية، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤٣، ومغني المحتاج ٢ / ٧٤، والدسوقي ٣ / ١٤٧.
(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٦ - ٧، والبدائع ٤ / ١٧٥ ط الجمالية، والبجيرمي على الخطيب ٣ / ١٧٦، والشرح الصغير للدردير ٤ / ١٣ ط دار المعارف، والمغني ٥ / ٣٣٠ ط مكتبة القاهرة.