للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مُرَقَّقَةَ الرَّأْسِ، أَمْ نَحْوَهَا تَنْفُذُ دَاخِل الْجِسْمِ (١) .

٣٣ - الشَّرْطُ الثَّانِي:

أَنْ تُصِيبَ الصَّيْدَ بِحَدِّهَا فَتَجْرَحَهُ، وَيُتَيَقَّنَ كَوْنُ الْمَوْتِ بِالْجُرْحِ، وَإِلاَّ لاَ يَحِل أَكْلُهُ؛ لأَِنَّ مَا يُقْتَل بِعَرْضِ الآْلَةِ أَوْ بِثِقَلِهِ يُعْتَبَرُ مَوْقُوذَةً (٢) . وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَالْمَوْقُوذَةُ} (٣) وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أَرْمِي الصَّيْدَ بِالْمِعْرَاضِ فَأُصِيبُ، فَقَال: إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ فَكُلْهُ وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْهُ (٤) . وَفِي لَفْظٍ لَهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَمَيْتَ فَسَمَّيْتَ فَخَزَقْتَ فَكُل، فَإِنْ لَمْ يَتَخَزَّقْ فَلاَ تَأْكُل، وَلاَ تَأْكُل مِنَ الْمِعْرَاضِ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتَ، وَلاَ تَأْكُل مِنَ الْبُنْدُقَةِ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتَ (٥) وَلِمَا وَرَدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، وَقَال: إِنَّهَا لاَ تَصِيدُ صَيْدًا وَلاَ تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ (٦) .


(١) المراجع السابقة.
(٢) تبيين الحقائق ٦ / ٥٨، ٥٩، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٤، وكشاف القناع ٦ / ٢١٩.
(٣) سورة المائدة / ٣.
(٤) حديث عدي بن حاتم: " إذا رميت بالمعراض. . . ". أخرجه مسلم (٣ / ١٥٢٩) .
(٥) حديث: " إذا رميت فسميت فخزقت. . . ". أخرجه أحمد (٤ / ٣٨٠) من حديث عدي بن حاتم.
(٦) حديث: " نهى عن الحذف. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٥٩٩) ومسلم (٣ / ١٥٤٨) من حديث عبد الله بن مغفل، واللفظ لمسلم.