للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْكَذِبُ فِي الْبَيْعِ وَالْغِشُّ فِيهِ:

١٣ - مِنَ الْمُنْكَرَاتِ الْمُعْتَادَةِ فِي الأَْسْوَاقِ الْكَذِبُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَإِخْفَاءُ الْعَيْبِ فَمَنْ قَال: اشْتَرَيْتُ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ وَأَرْبَحُ فِيهَا كَذَا، وَكَانَ كَاذِبًا فَهُوَ فَاسِقٌ، وَعَلَى مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ أَنْ يُخْبِرَ الْمُشْتَرِيَ بِكَذِبِهِ، فَإِنْ سَكَتَ مُرَاعَاةً لِقَلْبِ الْبَائِعِ كَانَ شَرِيكًا لَهُ فِي الإِْثْمِ وَعَصَى بِسُكُوتِهِ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (غِشٌّ ف ٥) .

غِشُّ الْوَالِي رَعِيَّتَهُ وَكَذِبُهُ عَلَيْهِمْ:

١٤ - غِشُّ الْوَالِي رَعِيَّتَهُ وَكَذِبُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَمَنْ قَلَّدَهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتَرْعَاهُ عَلَيْهِمْ وَنَصَبَهُ لِمَصْلَحَتِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَحَ لَهُمْ وَأَلاَّ يَغُشَّهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ صَادِقًا مَعَهُمْ، وَإِلاَّ اسْتَحَقَّ مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ الأَْلِيمِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ (١) ، وَعَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ قَال: " إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَسْتَرْعِي اللَّهُ عَبْدًا رَعِيَّةً يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهَا إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ (٢) .


(١) حديث أبي هريرة: " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم. . . " أخرجه مسلم (١ / ١٠٢ - ١٠٣) .
(٢) حديث معقل بن يسار: " لا يسترعي الله عبدًا رعية. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١٣ / ١٢٧) ، ومسلم (١ / ١٢٥) واللفظ لمسلم.