للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بَلَدِ الْقِتَال.

وَاعْتَبَرُوا ذَلِكَ مُثْلَةً (١) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِحَمْل رَأْسِ الْمُشْرِكِ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ غَيْظُهُمْ: بِأَنْ كَانَ الْمُشْرِكُ مِنْ عُظَمَائِهِمْ (٢) .

وَقَالُوا: وَقَدْ حَمَل ابْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ بَدْرٍ رَأْسَ أَبِي جَهْلٍ وَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (٣) .

تَسْخِيمُ الْوَجْهِ

٦ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَسْخِيمُ الْوَجْهِ أَيْ تَسْوِيدُهُ بِالسُّخَامِ وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِأَسْفَل الْقِدْرِ وَمُحِيطِهِ، مِنْ كَثْرَةِ الدُّخَانِ.

وَقَالُوا: لأَِنَّ الْوَجْهَ أَشْرَفُ الأَْعْضَاءِ وَمَعْدِنُ جَمَال الإِْنْسَانِ، وَمَنْبَعُ حَوَاسِّهِ فَوَجَبَ الاِحْتِرَازُ عَنْ تَجْرِيحِهِ وَتَقْبِيحِهِ، وَهُوَ الصُّورَةُ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ وَكَرَّمَ بِهَا بَنِي آدَمَ فَيُعْتَبَرُ كُل تَغْيِيرٍ فِيهَا مُثْلَةً (٤) .

قَال السَّرَخْسِيُّ: الدَّلِيل قَدْ قَامَ عَلَى انْتِسَاخِ


(١) جواهر الإكليل ١ / ٢٥٤، والمغني ٨ / ٤٩٤.
(٢) الدر المختار ٣ / ٢٢٥.
(٣) حديث: أن ابن مسعود حمل يوم بدر رأس أبي جهل وألقاه بين يديه عليه الصلاة والسلام. ذكره ابن هشام في السيرة (٢ / ٢٧٨) نقلاً عن ابن إسحاق بسندٍ فيه جهالة.
(٤) السرخسي ١٦ / ١٤٥، وتبيين الحقائق ٣ / ١٧٠ وفصول الإستروشني في التعزير ٣٠، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢٥، والخرشي ٧ / ١٥٢، وكشاف القناع ٦ / ١٢٤ - ١٢٥، وعون المعبود.