للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِتَلَذُّذٍ، فَهَذَا مُبَاحٌ وَلاَ إِثْمَ فِيهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِلَذَّةٍ وَشَهْوَةٍ، فَالنَّظَرُ إِلَيْهِ حَرَامٌ. (١)

وَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّة أَنَّ الأَْمْرَدَ يَلْحَقُ بِالْمَرْأَةِ فِي النَّظَرِ إِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ، وَلَوْ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُودِهَا، وَحُرْمَةُ النَّظَرِ إِلَيْهِ بِشَهْوَةٍ أَعْظَمُ إِثْمًا، قَالُوا: لأَِنَّ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ بِهِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ أَعْظَمُ مِنْهَا. (٢)

أَمَّا الْخَلْوَةُ بِالأَْمْرَدِ فَهِيَ كَالنَّظَرِ، بَل أَقْرَبُ إِلَى الْمَفْسَدَةِ (٣) حَتَّى رَأَى الشَّافِعِيَّةُ حُرْمَةَ خَلْوَةِ الأَْمْرَدِ بِالأَْمْرَدِ وَإِنْ تَعَدَّدَ، أَوْ خَلْوَةُ الرَّجُل بِالأَْمْرَدِ وَإِنْ تَعَدَّدَ. نَعَمْ إِنْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ رِيبَةٌ فَلاَ تَحْرُمُ كَشَارِعٍ وَمَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ. (٤)

ثَانِيًا: مُصَافَحَةُ الأَْمْرَدِ:

٥ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى حُرْمَةِ مَسِّ وَمُصَافَحَةِ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَسَّ بِشَهْوَةٍ عِنْدَهُمْ كَالنَّظَرِ بَل أَقْوَى وَأَبْلَغُ مِنْهُ. (٥)

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ كَرَاهَةَ مَسِّ الأَْمْرَدِ وَمُصَافَحَتِهِ (٦) .


(١) ابن عابدين ١ / ٢٧٢ - ٢٧٣، والزرقاني ١ / ١٦٧، والبجيرمي ٣ / ٣٢٣، وكشاف القناع ٥ / ١٥ - ١٦ ط الرياض
(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٣٣، والبجيرمي ٣ / ٣٢٢، وتحفة المحتاج ٧ / ١٩٠ ط دار صادر
(٣) ابن عابدين ٥ / ٢٣٣، والبجيرمي ٣ / ٣٢٤، والمجموع ٤ / ٢٧٨ ط المنيرية، وكشاف القناع ٥ / ١٢ - ١٥
(٤) القليوبي ٤ / ٥٧
(٥) الزرقاني ١ / ١٧٧، والبجيرمي ٣ / ٣٢٤ - ٣٢٦، والقليوبي ٣ / ٢١٣، وفتاوى ابن تيمية ٢١ / ٢٤٣ ط الرياض، وكشاف القناع ٥ / ١٥ - ١٦
(٦) ابن عابدين ١ / ١٤٨