للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَضْمَنَ الثَّمَنَ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ نَوْعًا مِنْ ضَمَانِ الْعُهْدَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: إِنَّ ضَمَانَ الدَّرْكِ هُوَ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ (١) .

وَيَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ ضَمَانُ الثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، فِي نَحْوِ غَرِيبٍ لَوْ خَرَجَ مَبِيعُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَظْفَرْ بِهِ. (٢)

وَلِتَفْصِيل الْقَوْل فِي ضَمَانِ الدَّرْكِ (ر: ضَمَانُ الدَّرْكِ) .

الاِسْتِحْقَاقُ فِي الشُّفْعَةِ:

٢٥ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اسْتَحَقَّ الْمَشْفُوعَ بَطَلَتِ الشُّفْعَةُ، وَرَجَعَ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ عَلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَقَرَارُ الضَّمَانِ (أَيْ نِهَايَتُهُ) عَلَى الْبَائِعِ (٣) .

وَيَخْتَلِفُونَ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ الأَْوَّل، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ رَأْيَانِ:

أ - الأَْوَّل: بُطْلاَنُ الْبَيْعِ وَالشُّفْعَةِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَوْل غَيْرِ الْمُقَدَّمِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا؛ لأَِنَّ مَالِكَهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ، وَيَرْجِعُ الشَّفِيعُ بِمِثْل مَا دَفَعَ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِنْ كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ قَبْل الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ


(١) فتح القدير ٥ / ٤٣٥، وابن عابدين ٤ / ٢٨١، والقليوبي ٢ / ٣٢٥، والمغني ٤ / ٥٩٥، ومنح الجليل ٣ / ٢٤٩، والزرقاني على خليل ٥ / ١٣٩
(٢) المراجع السابقة، وحاشية أبو السعود على الكنز ٢ / ٨ ط أولى، والبحر الرائق ٦ / ٢٣٧ ط العلمية.
(٣) ابن عابدين ٤ / ٢٠٢، ٥ / ١٤٨، والمبسوط ١٤ / ١٢٩، وفتح القدير ٨ / ٣٤٤ ط دار إحياء التراث العربي، والزرقاني على خليل ٦ / ١٨٩، والمهذب ١ / ٣٩٠ ط مصطفى الحلبي، وكشاف القناع ٤ / ١٨٩ ط أنصار السنة المحمدية، والإنصاف ٦ / ٢٩٠