للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ يَقِينًا فَسَدَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، نَظَرًا إِلَى الْعَادَةِ، لاَ عِنْدَهُمَا (١) .

وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمُ الإِْفْطَارِ بِمُدَاوَاةِ الْجِرَاحِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشِّيحِ تَقِيِّ الدِّينِ.

قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَدَمَ الإِْفْطَارِ بِمُدَاوَاةِ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ (٢) .

قَال ابْنُ جُزَيٍّ: أَمَّا دَوَاءُ الْجُرْحِ بِمَا يَصِل إِلَى الْجَوْفِ، فَلاَ يُفْطِرُ (٣) .

وَقَال الدَّرْدِيرُ، مُعَلِّلاً عَدَمَ الإِْفْطَارِ بِوَضْعِ الدُّهْنِ عَلَى الْجَائِفَةِ، وَالْجُرْحِ الْكَائِنِ فِي الْبَطْنِ الْوَاصِل لِلْجَوْفِ: لأَِنَّهُ لاَ يَصِل لِمَحَل الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَإِلاَّ لَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ (٤) .

ز - الاِحْتِقَانُ:

٥١ - الاِحْتِقَانُ: صَبُّ الدَّوَاءِ أَوْ إِدْخَال نَحْوِهِ فِي الدُّبُرِ (٥) . وَقَدْ يَكُونُ بِمَائِعٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، فَالاِحْتِقَانُ بِالْمَائِعِ مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ الْغَالِبُ، أَوْ غَيْرِ الْمَاءِ - يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَيُوجِبُ الْقَضَاءَ، فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَمَنْصُوصُ خَلِيلٍ، وَهُوَ مُعَلَّلٌ بِأَنَّهُ يَصِل بِهِ الْمَاءُ إِلَى الْجَوْفِ مِنْ


(١) شرح العناية على الهداية للبابرتي مع فتح القدير ٢ / ٢٦٦، ٢٦٧.
(٢) الإنصاف ٣ / ٢٩٩.
(٣) القوانين الفقهية ص ٨٠.
(٤) الشرح الكبير للدردير ١ / ٥٣٣، والمدونة ١ / ١٩٨.
(٥) المصباح المنير مادة (حقن) ، ومراقي الفلاح ص ٣٦٧، والإقناع ٢ / ٣٢٩.