للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فِيهَا الْمُسْلِمُ - وَلَوْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ - كَمَا يَدْخُل فِيهَا الذِّمِّيُّ، وَالْمُسْتَأْمَنُ، وَالْمَعْقُودُ مَعَهُمْ عَقْدُ الْمُوَادَعَةِ، وَالْهُدْنَةِ (١) .

أَسْبَابُ وُجُوبِ الدِّيَةِ:

أَوَّلاً: الْقَتْل:

١١ - الْقَتْل هُوَ لُغَةً: إِزْهَاقُ الرُّوحِ، يُقَال: قَتَلْتُهُ قَتْلاً: إِذَا أَزْهَقْتَ رُوحَهُ.

وَأَطْلَقَهُ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى الْفِعْل الْمُزْهِقِ، أَيِ الْقَاتِل لِلنَّفْسِ، أَوْ فِعْل مَا يَكُونُ سَبَبًا لِزَهُوقِ النَّفْسِ، وَالزَّهُوقُ هُوَ مُفَارَقَةُ الرُّوحِ الْبَدَنَ (٢) .

وَقَسَّمَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْقَتْل إِلَى عَمْدٍ، وَشِبْهِ عَمْدٍ، وَخَطَأٍ.

وَقَسَّمَهُ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: الْعَمْدِ، وَشِبْهِ الْعَمْدِ، وَالْخَطَأِ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الْخَطَأِ، وَالْقَتْل بِالسَّبَبِ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لَيْسَ هُنَاكَ إِلاَّ قَتْل الْعَمْدِ، وَقَتْل الْخَطَأِ.

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَتْل) .


(١) المراجع السابقة، وانظر الزرقاني ٨ / ٤، والقليوبي ٤ / ٢٢١.
(٢) المصباح المنير، والبدائع ٢ / ٢٣٣، وتكملة الفتح ٨ / ٢٤٤، والاختيار ٥ / ٢٣ - ٢٦، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٥٦، والحطاب ٦ / ٢٤٠ - ٢٤٢، ومغني المحتاج ٤ / ٢ - ٤، ٣٢، وكشاف القناع ٥ / ١٣، ٥٠٤ - ٥٠٥.