للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صَائِحَةٌ زُجِرَتْ، فَإِنْ لَمْ تَنْزَجِرْ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَمْشِيَ مَعَهَا؛ لأَِنَّ اتِّبَاعَ الْجِنَازَةِ سُنَّةٌ فَلاَ يَتْرُكُهُ لِبِدْعَةٍ مِنْ غَيْرِهِ (لَكِنْ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ كَمَا تَقَدَّمَ) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: حَرُمَ أَنْ يَتْبَعَهَا الْمُشَيِّعُ مَعَ مُنْكَرٍ، نَحْوَ صُرَاخٍ، وَنَوْحٍ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ إِزَالَتِهِ، وَيَلْزَمُ الْقَادِرَ إِزَالَتُهُ. (١)

مَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَل مَعَ الْجِنَازَةِ وَمَا لاَ يَنْبَغِي:

اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ بِمِبْخَرَةٍ أَوْ نَارٍ:

١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِنَازَةَ لاَ تُتْبَعُ بِنَارٍ فِي مِجْمَرَةٍ (مِبْخَرَةٍ) وَلاَ شَمْعٍ، وَفِي مَرَاقِي الْفَلاَحِ: لاَ تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلاَ نَارٍ، وَيُكْرَهُ تَجْمِيرُ الْقَبْرِ.

إِلاَّ لِحَاجَةِ ضَوْءٍ أَوْ نَحْوِهِ. (٢) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ مَرْفُوعًا: لاَ تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلاَ نَارٍ. (٣)

الْجُلُوسُ قَبْل وَضْعِ الْجِنَازَةِ:

١٧ - يُكْرَهُ لِمُتَّبِعِ الْجِنَازَةِ أَنْ يَجْلِسَ قَبْل وَضْعِهَا لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلاَ يَقْعُدَنَّ حَتَّى تُوضَعَ (٤)


(١) ابن عابدين ١ / ٦٢٤، وغاية المنتهى ١ / ٢٤٦.
(٢) الهندية ١ / ١٥٨، ١٥٩، والبحر ٢ / ١٧٧، والزرقاني ٢ / ٥٧، والشرح الصغير ١ / ٢٢٩، ومغني المحتاج ١ / ٣٦٠، وغاية المنتهى ١ / ٢٤٦.
(٣) حديث: " لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار " أخرجه أبو دواد (٣ / ٥١٧ - ٥١٨ ط عزت عبيد الدعاس) وأحمد (٢ / ٤٢٧ ط المكتب الإسلامي) من حديث أبي هريرة. قال الأرناؤوط: (وهو حسن بشواهده. جامع الأصول ١١ / ١٢١ ط دار البيان) .
(٤) حديث: " من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع " أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ١٧٨ ط السلفية) ومسلم (٢ / ٦٦٠ ط عيسى الحلبي من حديث أبي سعيد) .