للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُتَحَمَّل الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْعَامِّ وَلاَ سَبِيل إِلَى رَفْعِ الْمَيَازِيبِ عَنِ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ لأَِنَّهَا قَدِيمَةٌ وَلاَ عَنِ الطَّرِيقِ الْعَامِّ لأَِنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقِ الضَّرَرُ حَيْثُ كَانَ مَسِيل الْمَاءِ إِلَى الْعَرْصَةِ الْمَذْكُورَةِ قَدِيمًا فَاتَّضَحَ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّرِيقِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مَا يَعُمُّ الْخَاصَّ وَالْعَامَّ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الإِْطْلاَقِ (١) .

وَقَال فِي الْمَادَّةِ (١٢٣٢) مِنَ الْمَجَلَّةِ (حَقُّ مَسِيلٍ لِسِيَاقٍ مَالِحٍ فِي دَارٍ لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَوْ لِمُشْتَرِيهَا إِذَا بَاعَهَا مَنْعُ جَرْيِهِ بَل يَبْقَى كَمَا فِي السَّابِقِ) قَال شَارِحُهَا: نَعَمْ لِلْمُشْتَرِي إِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِذَلِكَ وَقْتَ الْبَيْعِ خِيَارُ الْفَسْخِ لأَِنَّهُ عَيْبٌ وَهُوَ ثَابِتٌ بِحَقٍّ لاَزِمٍ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مَنْعُهُ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ (٢) .

نَفَقَةُ إِصْلاَحِ الْمَسِيل

٦ - قَال ابْنُ هُبَيْرَةَ: وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي إِجْرَاءِ مَاءٍ عَلَى سَطْحِ غَيْرِهِ أَنَّ نَفَقَةَ السَّطْحِ عَلَى صَاحِبِهِ (٣) .

قِسْمَةُ الْمَسِيل وَدُخُولُهُ فِي الْمَقْسُومِ

٧ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ مَسِيل مَاءٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ ذَلِكَ وَأَبَى الآْخَرُ، فَإِنْ


(١) مجلة الأحكام العدلية المادة ١٢٣٠ و ١٢٣٢ بشرح الأتاسي.
(٢) شرح المجلة للأتاسي ٤ / ١٧٣.
(٣) الإفصاح ١ / ٣٨١.