للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَحْتَجُّونَ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَأُولُو الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} .

وَإِنْ كَانَ لِلْمُعْتِقِ عَصَبَةٌ مِنْ نَسَبِهِ، أَوْ ذُو فَرْضٍ يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، فَلاَ شَيْءَ لِلْمَوْلَى.

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلأَِوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (١) .

وَالْعَصَبَةُ مِنَ الْقَرَابَةِ أَوْلَى مِنْ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، لأَِنَّهُ مُشَبَّهٌ بِالْقَرَابَةِ، وَالْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى مِنَ الْمُشَبَّهِ، وَلأَِنَّ النَّسَبَ أَقْوَى مِنَ الْوَلاَءِ بِدَلِيل أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ وَالنَّفَقَةُ وَسُقُوطُ الْقِصَاصِ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ، وَلاَ يَتَعَلَّقُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِالْوَلاَءِ (٢) .

وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِرْثٌ ف ٦٣ وَمَا بَعْدَهَا) .

ثُبُوتُ الْوَلاَءِ لِلْكَافِرِ

٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْوَلاَءَ يَثْبُتُ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ كَعَكْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَارَثَا.


(١) حديث: " ألحقوا الفرائض بأهلها. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١٢ / ١١ ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٢٣٣ ط الحلبي) من حديث ابن عباس.
(٢) بدائع الصنائع ٤ / ١٥٩، وتبيين الحقائق ٥ / ١٧٥، ٦ / ٢٣٨، ٢٤٦، والدسوقي ٤ / ٤١٦، ٤٦٧، ومغني المحتاج ٣ / ٤، ٢٠، ٤ / ٥٠٦، والمغني لابن قدامة ٦ / ٣٤٨ - ٣٤٩.