للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الاِسْتِئْجَارُ لِسَلْخِ الدَّابَّةِ بِجِلْدِهَا

٣ - لاَ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ شَخْصٍ لِسَلْخِ دَابَّةٍ بِجِلْدِهَا (أُجْرَةً) لِمَا فِيهِ مِنْ غَرَرٍ، لأَِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيَخْرُجُ سَلِيمًا أَمْ لاَ؟ وَهَل هُوَ ثَخِينٌ أَمْ رَقِيقٌ؟ وَلأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا عَنِ الْمَنْفَعَةِ، فَإِنْ سَلَخَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْجِلْدُ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ، فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْل؛ لِفَسَادِ عَقْدِ الإِْجَارَةِ (١) .

دِيَةُ جِلْدِ الآْدَمِيِّ:

٤ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجِبُ فِي جِلْدِ الْبَدَنِ حُكُومَةُ عَدْلٍ. جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ:

" أَمَّا جِلْدُ الْبَدَنِ، لَحْمُ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ، وَالْجِرَاحَاتُ الَّتِي فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ (٢) .

وَلَمْ نَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُرَاجَعِ الَّتِي تَيَسَّرَ لَنَا الاِطِّلاَعُ عَلَيْهَا، مِنْ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا سُلِخَ جِلْدُ مَعْصُومِ الدَّمِ وَجَبَ عَلَى السَّالِخِ كَمَال الدِّيَةِ؛ لأَِنَّ فِي


(١) نهاية المحتاج ٥ / ٢٦٨، والإقناع للشربيني الخطيب ٢ / ٣٧٠، ومطالب أولي النهى ٣ / ٥٩٤، الشرح الصغير ٥ / ١٨.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٣٧٣.