للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ح - الْحَبْسُ بِالإِْقَامَةِ الْجَبْرِيَّةِ فِي الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ:

١٠٨ - يَجُوزُ الْحَبْسُ بِالإِْقَامَةِ الْجَبْرِيَّةِ فِي الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ ضَرَبَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ عُزِّرَ، وَصَحَّ حَبْسُهُ وَلَوْ فِي بَيْتِهِ بِأَنْ يُمْنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ. وَلِلإِْمَامِ حَبْسُ الْعَائِنِ فِي مَنْزِل نَفْسِهِ سِيَاسَةً وَيُمْنَعُ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ (١) .

حَبْسُ الْمَرِيضِ:

١٠٩ - بَحَثَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسْأَلَةِ حَبْسِ الْمَدِينِ الْمَرِيضِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْجُمْهُورِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمَرَضَ لاَ يُعْتَبَرُ مِنْ مَوَانِعِ الْحَبْسِ. وَالْقَوْل الآْخَرُ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمَرِيضَ الْمَدِينَ لاَ يُحْبَسُ، بَل يُوَكَّل بِهِ وَيُسْتَوْثَقُ عَلَيْهِ. أَمَّا الْجَانِي الْمَرِيضُ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَا يَدُل عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حَبْسِهِ (٢) .

إِخْرَاجُ الْمَرِيضِ مِنْ سِجْنِهِ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ:

١١٠ - إِذَا مَرِضَ الْمَحْبُوسُ فِي سِجْنِهِ وَأَمْكَنَ عِلاَجُهُ فِيهِ فَلاَ يَخْرُجُ لِحُصُول الْمَقْصُودِ (٣) . وَلاَ


(١) الدر المختار ٤ / ٦٦، وفتح الباري ١٠ / ٢٠٥، وشرح النووي لمسلم ١ / ١٧٣، وحاشية الصعيدي على كفاية الطالب ٢ / ٤١٠، وحاشية ابن عابدين ٦ / ٣٦٤، وحاشية الباجوري ٢ / ٢٢٧، وإعانة الطالبين للبكري ٤ / ١٣٢، والفروع ٦ / ١١٢.
(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٨، والشرح الكبير للدردير ٣ / ٢٨١، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٩١، وحاشية الجمل ٥ / ٣٤٦، والإنصاف ٥ / ٢٧٧ - ٢٨٠.
(٣) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٨، والهداية ٣ / ٢٣١، وشرح أدب القاضي للخصاف ٢ / ٣٧٤ - ٣٧٥.