للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِلْوَصَايَا، وَبِمِثْل قَوْل الْمُشَاوِرِ أَفْتَى ابْنُ وَرْدٍ (١) .

لَكِنَّ الدُّسُوقِيَّ ضَعَّفَ قَوْل ابْنِ عَتَّابٍ (٢) .

هـ - الْعَمَل الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ النَّاظِرُ الأُْجْرَةَ:

١٠٨ - الْعَمَل الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ النَّاظِرُ الأُْجْرَةَ هُوَ حِفْظُ الْوَقْفِ وَعِمَارَتُهُ وَإِيجَارُهُ، وَتَحْصِيل رَيْعِهِ مِنْ أُجْرَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ، وَالاِجْتِهَادُ فِي تَنْمِيَتِهِ، وَصَرْفُهُ فِي جِهَاتِهِ مِنْ عِمَارَةٍ وَإِصْلاَحٍ وَإِعْطَاءٍ مُسْتَحَقٌّ لأَِنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي مِثْلِهِ (٣) .

وَلِلنَّاظِرِ الأُْجْرَةُ مِنْ وَقْتِ نَظَرِهِ فِيهِ لأَِنَّهَا فِي مُقَابَلَتِهِ، فَلاَ يُسْتَحَقُّ إِلاَّ بِقَدْرِهِ (٤) .

قَال الْحَنَابِلَةُ: وَمَتَى فَرَّطَ النَّاظِرُ سَقَطَ مِمَّا لَهُ مِنَ الْمَعْلُومِ بِقَدْرِ مَا فَوَّتَهُ عَلَى الْوَقْفِ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَل، فَيُوَزَّعُ مَا قُدِّرَ لَهُ عَلَى مَا عَمِل وَعَلَى مَا لَمْ يَعْمَلْهُ، وَيَسْقُطُ قِسْطُ مَا لَمْ يَعْمَلْهُ (٥) .

قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَلَوْ نَازَعَ أَهْل الْوَقْفِ الْقَيِّمَ، وَقَالُوا لِلْحَاكِمِ: إِنَّ الْوَاقِفَ إِنَّمَا جَعَل لَهُ الأَْجْرَ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَل وَهُوَ لاَ يَعْمَل شَيْئًا، لاَ يُكَلِّفُهُ الْحَاكِمُ مِنَ الْعَمَل مَا لاَ يَفْعَلُهُ الْوُلاَةُ، وَلَوْ حَلَّتْ


(١) مواهب الجليل ٦ / ٤٠.
(٢) حاشية الدسوقي ٤ / ٨٨.
(٣) كشاف القناع ٤ / ٢٦٨، وروضة الطالبين ٥ / ٣٤٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٤.
(٤) كشاف القناع ٤ / ٢٧٢، والإسعاف ص٥٣ - ٥٤، ومواهب الجليل ٦ / ٤٠.
(٥) كشاف القناع ٤ / ٢٧١.