للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَإِذَا جَنَى عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ يُؤَاخَذُ مَالِيًّا لاَ بَدَنِيًّا، فَفِي الْقَتْل يَضْمَنُ دِيَةَ الْقَتِيل وَلاَ يُقْتَصُّ مِنْهُ، لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " عَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ " وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ مَال الْغَيْرِ. (١) وَتَفْصِيلُهُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

أَثَرُ الْجُنُونِ فِي الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ:

أ - فِي الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ:

١٠ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجُنُونَ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيرًا نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ. (٢) كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ كُل مَا يُبْطِل الْوُضُوءَ يُبْطِل التَّيَمُّمَ أَيْضًا. (٣)

ب - أَثَرُ الْجُنُونِ فِي سُقُوطِ الصَّلاَةِ:

١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمَجْنُونَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِأَدَاءِ الصَّلاَةِ فِي حَال جُنُونِهِ، فَلاَ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَى مَجْنُونٍ لاَ يُفِيقُ؛ لأَِنَّ أَهْلِيَّةَ الأَْدَاءِ تَفُوتُ بِزَوَال الْعَقْل. (٤) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا


(١) الاختيار ٥ / ٢٨، ٣ / ١٢٤، والقوانين الفقهية ص ٣٢٥، وروضة الطالبين ٤ / ١٧٧، وكشف الأسرار ٤ / ٢٦٣.
(٢) ابن عابدين ١ / ٩٧، وحاشية الدسوقي ١ / ١١٨ ط دار المعرفة، والقوانين الفقهية ص ٢٩، وروضة الطالبين ١ / ٧٤، والمغني ١ / ١٧٢.
(٣) ابن عابدين ١ / ١٦٩، وحاشية الدسوقي ١ / ١٥٨، وروضة الطالبين ١ / ١١٥، والمغني ١ / ٢٧٢.
(٤) كشف الأسرار ٤ / ٢٦٤، والاختيار ١ / ١٣٥، والقوانين الفقهية ص ٤٩، وروضة الطالبين ١ / ١٨٦ وما بعدها، والمغني ١ / ٤٠٠، وكشاف القناع ١ / ٢٢٣.