للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عُرْفَ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (١) .

وَإِنْ زَادَ عَلَى سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، أَوْ عَنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ لَمْ يُغَيَّرْ، لأَِنَّ الطُّرُقَ وَالأَْفْنِيَةَ كَالإِْحْبَاسِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، أَوْ يَقْتَطِعَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ وَاسِعًا، لاَ يَتَضَرَّرُ الْمَارَّةُ بِالْجُزْءِ الْمُقْتَطَعِ مِنْهُ، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، شِبْرًا طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ (٢) ، وَيُهْدَمُ إِنِ اسْتَوْلَى شَخْصٌ أَوِ اقْتَطَعَ مِنَ الطَّرِيقِ وَأَدْخَلَهُ فِي بِنَائِهِ (٣) وَفِي قَوْلٍ لِلْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يُهْدَمُ عَلَيْهِ مَا اقْتَطَعَ مِنْهَا إِذَا كَانَ مِمَّا لاَ يَتَضَرَّرُ بِهِ الْمَارَّةُ، وَلاَ يُضَيِّقُ عَلَى الْمَارَّةِ لِسِعَتِهِ (٤) .

الاِنْتِفَاعُ بِالطَّرِيقِ النَّافِذَةِ:

٩ - الطَّرِيقُ النَّافِذَةُ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِـ " الشَّارِعِ "


(١) نهاية المحتاج ٤ / ٣٩٦، أسنى المطالب ٢ / ٢٢٠، كشاف القناع ٣ / ١٨٨، مواهب الجليل ٥ / ١٦٦، حاشية الزرقاني ٦ / ٦٤.
(٢) حديث الحكم بن الحارث السلمي: " من أخذ من طريق المسلمين. . ". أخرجه الطبراني في الصغير (٢ / ٢٩٧) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤ / ١٧٦) ، وقال: فيه محمد بن عقبة السدوسي، وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وتركه أبو زرعة.
(٣) أسنى المطالب ٣ / ٢٢٠، وكشاف القناع ٣ / ١٨٨، ومواهب الجليل ٥ / ١٥٢ وما بعده، والمغني ٤ / ٥٥٢.
(٤)) مواهب الجليل ٥ / ١٥٦.