للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَإِنَّمَا كَانَ هُوَ الْمُوَدِّعَ لأَِنَّهُ الْمُفَارِقُ، وَالتَّوْدِيعُ مِنْهُ. وَالْقَادِمُ يُؤْتَى إِلَيْهِ لِيُهَنَّأَ بِالسَّلاَمَةِ (١) .

مَا يَقُولُهُ الْمُسَافِرُ فِي التَّوْدِيعِ لِمَنْ يَخْلُفُهُ مِنْ أَهْلِهِ وَضَيْعَتِهِ:

٣ - قَال أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ: أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُول اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ الَّذِي لاَ يُضَيِّعُ وَدَائِعَهُ (٢) "، وَفِي الْفُرُوعِ يَقُول: " اللَّهُمَّ هَذَا دِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْمَال وَالأَْهْل وَالْوَلَدِ (٣) ".

مَا يُقَال لِلْمُسَافِرِ عِنْدَ التَّوْدِيعِ:

٤ - قَال النَّوَوِيُّ: السُّنَّةُ أَنْ يَقُول الْمُوَدِّعُ


(١) شَرْح الأَْذْكَار ٥ / ١١٢، ١١٣.
(٢) حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ لِرَجُل: " أَوْدَعَك كَمَا وَدَّعَنِي رَسُول اللَّهِ. . . " أَخْرَجَهُ أَحْمَد (٢ / ٤٠٣ - ط الميمنية) ، وحسنه ابْن حَجَرٍ كَمَا فِي الْفُتُوحَاتِ لأَِبِي عِلاَن (٥ / ١١٤ - ط المنيرية) .
(٣) فَتْح الْقَدِير ٢ / ٣١٩، والفروع ٣ / ٢٧٤.