للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَلَى أَكْثَرِ جُزْئِيَّاتِهِ لِتُعْرَفَ أَحْكَامُهَا مِنْهُ، كَمَا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ الْقَوَاعِدَ مِنَ النِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْحَيْضِ وَالزَّوَاجِ مِنْ أَجْل السِّنِّ.

وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ عَلَى أُسُسِهِ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا (١) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الأُْصُول:

٢ - الأُْصُول فِي اللُّغَةِ جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، أَوْ هُوَ مَا يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ وَلاَ يَفْتَقِرُ هُوَ إِلَى غَيْرِهِ.

وَالأَْصْل فِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَمَّا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَلاَ يُبْنَى هُوَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ هُوَ مَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ بِنَفْسِهِ وَيُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الأُْصُول وَبَيْنَ الْقَوَاعِدِ أَنَّ الْقَاعِدَةَ الْكُلِّيَّةَ أَصْلٌ لِجُزْئِيَّاتِهَا.

أَوَّلاً: الْقَوَاعِدُ الْفِقْهِيَّةُ:

٣ - أَوْرَدَ الْعُلَمَاءُ قَوَاعِدَ كُلِّيَّةً لِلْفِقْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا تَرْجِعُ إِلَيْهَا مَسَائِل الْفِقْهِ فِي الْجُمْلَةِ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَهَا مَا لاَ يَنْحَصِرُ مِنَ الصُّوَرِ الْجُزْئِيَّةِ، وَمِنْ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ مَا يَلِي:


(١) قواعد الفقه للبركتي، التعريفات للجرجاني، غمز عيون البصائر ١ / ٢٢.
(٢) لسان العرب، المصباح المنير، المفردات، التعريفات للجرجاني، والمعجم الوسيط مادة (أصل) ، والبحر المحيط ١ / ١٥، والموافقات للشاطبي ١ / ٢٩.