للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقِيل: لاَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، وَهُوَ الدَّمُ، وَهَل يَلْحَقُ بِهِ فِي الْعَفْوِ قَلِيل الْقَيْحِ وَقَلِيل الصَّدِيدِ؟ أَوْ يَلْحَقَانِ بِقَلِيل الْبَوْل؟ فِي ذَلِكَ قَوْلاَنِ.

وَأَمَّا حَدُّ الْيَسِيرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ قَال عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَابِقٍ: لاَ خِلاَفَ عِنْدَنَا أَنَّ فَوْقَ الدِّرْهَمِ كَثِيرٌ، وَأَنَّ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ قَلِيلٌ، وَفِي قَدْرِ الدِّرْهَمِ رِوَايَتَانِ لِعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ وَابْنِ حَبِيبٍ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ.

وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو الطَّاهِرِ أَنَّ الْيَسِيرَ هُوَ مِقْدَارُ الْخِنْصِرِ وَأَنَّ الْخِلاَفَ فِيمَا بَيْنَ الدِّرْهَمِ إِلَى الْخِنْصِرِ. (١)

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: يُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ دُونَ عَيْنِهِ.

وَهُوَ الأَْحْدَاثُ عَلَى الْمَخْرَجَيْنِ، وَالدَّمُ عَلَى السَّيْفِ الصَّقِيل، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الْخُفُّ يُمْشَى بِهِ عَلَى أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا. وَفِيهِ قَوْلٌ:

إِنَّهُ يُغْسَل كَمَا لَوْ مُشِيَ بِهِ عَلَى الدَّمِ وَالْعَذِرَةِ. (٢)

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا عَدَا مَا ذُكِرَ، وَهَذَا الْقِسْمُ يُزَال كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ، وَعَيْنُهُ وَأَثَرُهُ. (٣)

ثَالِثًا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ

٧ - قَسَّمَ الشَّافِعِيَّةُ النَّجَاسَاتِ الْمَعْفُوَّ عَنْهَا


(١) المرجع نفسه ١ / ٢٠ - ٢١.
(٢) المرجع نفسه ١ / ٢١.
(٣) المرجع نفسه ١ / ٢٢.