للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَبَلَّغَهُ أَحَدٌ خَبَرَ الْوَكَالَةِ وَقَبِل الآْخَرُ، انْعَقَدَتِ الْوَكَالَةُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُخْبِرُ عَادِلاً أَمْ مَسْتُورَ الْحَالِ، أَمْ كَانَ غَيْرَ عَادِلٍ، وَسَوَاءٌ أَأَعْطَى الْخَبَرَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ أَمْ أُخْبِرَ بِهِ رِسَالَةً مِنْ طَرَفِ الآْمِرِ، وَسَوَاءٌ أَصَدَّقَ الْغَائِبُ هَذَا الْخَبَرَ أَمْ كَذَّبَهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ وَكِيلاً فِي الأَْحْوَال الْمَذْكُورَةِ. (١)

ب - الإِْيجَابُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ:

مِنْ صُوَرِ إِيجَابِ الْوَكَالَةِ بِغَيْرِ اللَّفْظِ مَا يَأْتِي:

الصُّورَةُ الأُْولَى: الْكِتَابَةُ:

١٣: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْيجَابَ فِي عَقْدِ الْوَكَالَةِ يَتَحَقَّقُ بِالْخَطِّ أَوِ الْكِتَابَةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ، لأَِنَّ الْكِتَابَةَ فِعْلٌ يَدُل عَلَى الْمَعْنَى.

وَمَثَّل الْحَنَفِيَّةُ بِذَلِكَ بِمَا لَوْ أَرْسَل أَحَدٌ لآِخَرَ غَائِبٍ كِتَابًا مُعَنْوَنًا وَمَرْسُومًا بِتَوْكِيلِهِ إِيَّاهُ بِأَمْرٍ مَا، وَقَبِل الآْخَرُ الْوَكَالَةَ، انْعَقَدَتْ. (٢)

انْظُرْ مُصْطَلَحَ (عَقْد ف ١٣) .

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: الإِْشَارَةُ:

١٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ إِشَارَةَ الأَْخْرَسِ


(١) شرح المجلة لعلي حيدر ٣ / ٥٢٧، وانظر الفتاوى الهندية ٣ / ٥٦١، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٣٩٩.
(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر ٣ / ٥٢٧، نشر مكتبة النهضة، والشرح الصغير ٣ / ٥٠٥، ومغني المحتاج ٢ / ٢٢٣، ومطالب أولي النهى ٣ / ٤٢٩، وروضة الطالبين ٤ / ٣٠٠.