للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (ذَهَب، فِضَّة، وَسِلاَح)

خَامِسًا: اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ بِالسَّيْفِ:

٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ لاَ يُسْتَوْفَى إِلاَّ بِالسَّيْفِ سَوَاءٌ أَكَانَ ارْتِكَابُ الْجَرِيمَةِ بِالسَّيْفِ أَمْ بِغَيْرِهِ.

وَإِذَا أَرَادَ الْوَلِيُّ أَنْ يَقْتُل بِغَيْرِ السَّيْفِ لاَ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ (١) وَلِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي الْمُثْلَةِ (٢) ؛ وَلأَِنَّ فِي الْقِصَاصِ بِغَيْرِ السَّيْفِ زِيَادَةَ تَعْذِيبٍ، فَإِنْ فَعَل الْوَلِيُّ بِهِ كَمَا فَعَل فَقَدْ أَسَاءَ بِالْمُخَالَفَةِ، وَيُعَزَّرُ، لَكِنْ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا بِأَيِّ طَرِيقٍ قَتَلَهُ، سَوَاءٌ أَقَتَلَهُ بِالْعَصَا أَمْ بِالْحَجَرِ أَمْ بِنَحْوِهِمَا؛ لأَِنَّ الْقَتْل حَقُّهُ (٣) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لأَِهْل الْقَتِيل أَنْ يَفْعَلُوا بِالْجَانِي كَمَا


(١) حديث: " لا قود إلا بالسيف ". أخرجه ابن ماجه (٢ / ٨٨٩ - ط الحلبي) من حديث النعمان بن بشير، وضعف إسناده ابن حجر في " التلخيص " (٤ / ١٩ - ط شركة الطباعة الفنية) .
(٢) حديث: " النهي عن المثلة ". أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ١١٩ - ط السلفية) من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري.
(٣) البدائع ٧ / ٢٤٥، ٢٤٦، وكشاف القناع ٥ / ٥٣٨، ٥٣٩، والمغني لابن قدامة ٧ / ٦٨٨.