للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حُرْمَةٍ، وَهُوَ مَا قَبْل آخِرِ الْوَقْتِ بِوَقْتٍ لاَ يَسَعُ جَمِيعَهَا. (١)

مَبْدَأُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَنِهَايَتُهُ:

١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَبْدَأَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لِحَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيل الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعِهِمَا.

أَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقْتُ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ (٢) .

وَالْقَوْل الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ امْتِدَادَ لَهُ، بَل يُقَدَّرُ بِقَدْرِ ثَلاَثِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ تَحْصِيل شُرُوطِهَا مِنْ مَكَارِهِ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَسِتْرِ عَوْرَةٍ. (٣) وَلِحَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيل الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا.

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ: يَنْقَضِي وَقْتُهَا بِمُضِيِّ قَدْرِ وُضُوءٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَهِيَ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ الْمَغْرِبُ وَرَكْعَتَانِ سُنَّةٌ بَعْدَهَا. (٤)

مَبْدَأُ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَنِهَايَتُهُ:

١٢ - يَبْدَأُ وَقْتُ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا


(١) نهاية المحتاج ١ / ٣٥٣.
(٢) حديث: " وقت صلاة المغرب. . . " أخرجه مسلم (صحيح مسلم ١ / ٤٢٧ ط عيسى الحلبي) .
(٣) بداية المجتهد ١ / ٥١ - ٥٢.
(٤) البدائع ١ / ١٢٣، وجواهر الإكليل ١ / ٣٣، ونهاية المحتاج ١ / ٣٥٣، ٣٥٤، وحاشية القليوبي على المنهاج ١ / ١١٤ ط عيسى الحلبي، والمغني ١ / ٣٧٤، ٣٧٥.