للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمَّا لِلْمُتَعَجِّل فَتِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ (١) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَجٌّ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ) .

صِفَةُ جِمَارِ الرَّمْيِ:

٣ - يُشْتَرَطُ فِي الْجِمَارِ أَنْ تَكُونَ مِنْ حَجَرٍ، وَذَلِكَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) ، فَلاَ يَجُوزُ بِذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ، وَحَدِيدٍ، وَرَصَاصٍ، وَخَشَبٍ، وَطِينٍ، وَبَذْرٍ، وَتُرَابٍ، وَلُؤْلُؤٍ، وَإِثْمِدٍ، وَجِصٍّ عِنْدَهُمْ (٢) ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى بِالْحَصَى وَأَمَرَ بِالرَّمْيِ بِمِثْل حَصَى الْخَذْفِ، فَلاَ يَتَنَاوَل غَيْرَهُ (٣) .

وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ تَكُونَ الْجِمَارُ مِنْ كُل أَنْوَاعِ الْحَجَرِ (٤) .

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجِمَارُ مِنْ كُل مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ، كَالْحَجَرِ وَالْمَدَرِ وَالطِّينِ، وَكُل مَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ.

وَلاَ يَجُوزُ بِخَشَبٍ وَعَنْبَرٍ وَلُؤْلُؤٍ وَجَوَاهِرَ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ.


(١) الاختيار ١ / ١٥٤، ١٥٥، ابن عابدين ٢ / ١٨١، والدسوقي ٢ / ٥٠، والقليوبي ٢ / ١١٧، وكشاف القناع ٢ / ٤٩٩، ٥٠٩.
(٢) حاشية الدسوقي ٢ / ٥٠، وحاشية الجمل ٢ / ٤٧٣، وكشاف القناع ٢ / ٥٠١، والمغني ٣ / ٤٢٦.
(٣) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وأمر بالرمي بمثل حصى الخذف. . . ". أخرجه مسلم (٢ / ٩٣١ - ٩٣٢ - ط عيسى الحلبي) .
(٤) حاشية الجمل ٢ / ٤٧٣ وما بعدها، والقليوبي ٢ / ١٤١.