للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَيُسْتَحَبُّ الدُّخُول مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ عِنْدَ دُخُول مَكَّةَ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُول عِنْدَ الدُّخُول الأَْدْعِيَةَ الْمَأْثُورَةَ (٢) ،

وَتَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ: (حَجٌّ) (وَإِحْرَامٌ) .

دُخُول الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ الْمَسْجِدَ:

٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ دُخُول الْمَسْجِدِ، وَالْمُكْثُ فِيهِ وَلَوْ بِوُضُوءٍ. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْجُنُبِ سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلاً أَمِ امْرَأَةً، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبُيُوتُ أَصْحَابِهِ شَارِعَةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَال: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ، فَإِنِّي لاَ أُحِل الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُبٍ. (٣)

وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ الدُّخُول فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ كَالْخَوْفِ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، أَوْ


(١) حديث: " الدخول من باب بني شيبة عند دخول مكة " عزاه ابن حجر في التلخيص (٢ / ٢٤٣ - ط شركة الطباعة الفنية) إلى الطبراني من حديث عبد الله بن عمر، وأعله براو ضعيف في إسناده.
(٢) الاختيار (١ / ١٤١، ١٤٢، ١٤٥ ط دار المعرفة، وجواهر الإكليل ١ / ١٧٠، ١٧٩ ط مكة المكرمة، والقليوبي ٢ / ١٠١، ١٠٢ ط دار إحياء الكتب العربية، والمغني ٣ / ٣٦٨ - ط الرياض.
(٣) حديث: " وجهوا هذه البيوت. . . " أخرجه أبو داود (١ / ١٥٨ - ١٥٩ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والبيهقي (٢ / ٤٤٢ - ط دائرة المعارف العثمانية) ، ولمح البيهقي إلى تضعيفه.