للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَرْبَعِينَ يَوْمًا. (١)

وَالضَّابِطُ فِي ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْحْوَال وَالأَْشْخَاصِ وَالأَْزْمَانِ وَالأَْمَاكِنِ، بِشَرْطِ أَلاَّ يَتَجَاوَزَ الأَْرْبَعِينَ يَوْمًا، وَهُوَ التَّوْقِيتُ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ (٢) .

الاِسْتِعَانَةُ بِالآْخَرِينَ فِي الاِسْتِحْدَادِ:

٨ - الأَْصْل عِنْدَ الْفُقَهَاءِ جَمِيعًا أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الإِْنْسَانِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَنْ يُظْهِرَ عَوْرَتَهُ لأَِجْنَبِيٍّ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ. وَيُرْجَعُ إِلَى تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (اسْتِتَار، وَعَوْرَة) . وَاعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ حَلْقَ الْعَانَةِ لِمَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْلِقَهَا بِالْحَدِيدَةِ أَوْ يُزِيلَهَا بِالنُّورَةِ ضَرُورَةً (٣) .

آدَابُ الاِسْتِحْدَادِ:

٩ - تَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ عَلَى آدَابِ الاِسْتِحْدَادِ فِي ثَنَايَا الْكَلاَمِ عَلَى الاِسْتِحْدَادِ، وَخِصَال الْفِطْرَةِ، وَالْعَوْرَةِ. فَقَالُوا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي حَلْقِ الْعَانَةِ مِنْ تَحْتِ السُّرَّةِ، كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْلِقَ الْجَانِبَ الأَْيْمَنَ، ثُمَّ الأَْيْسَرَ، كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَتِرَ، وَأَلاَّ يُلْقِيَ الشَّعْرَ فِي الْحَمَّامِ أَوِ الْمَاءِ، وَأَنْ يُوَارِيَ مَا يُزِيلُهُ مِنْ شَعْرٍ وَظُفُرٍ (٤) .


(١) فتح الباري ١٠ / ٢٨٤، والترمذي (تحفة الأحوذي ٨ / ٣٨) ومسلم ١ / ٢٢٢ - ط عيسى الحلبي.
(٢) تحفة الأحوذي ٨ / ٣٩، وفتح الباري ١٠ / ٢٨٤، وكشاف القناع ١ / ٦٥ ط السنة المحمدية، والنووي ١ / ٢٨٩، وابن عابدين ٥ / ٢٦١، والهندية ٥ / ٣٥٧، والمغني ١ / ٨٧، وكفاية الطالب ٢ / ٣٥٣
(٣) البحر الرائق ٨ / ٢١٩
(٤) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٥٨، والمغني ١ / ٨٦، والمراجع السابقة