للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ حَيْثُ قَال: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَتَاهُ ابْنُ حُنَيْفٍ - فَجَعَل يُكَلِّمُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُول: وَضَعْتُ عَلَى كُل جَرِيبٍ مِنَ الأَْرْضِ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ لاَ يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلاَ يُجْهِدُهُمْ (١) .

الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ عَلَى مَا وَظَّفَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

٢٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ الَّذِينَ أَخَذُوا بِتَقْدِيرَاتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْخَرَاجِ فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ عَلَى مَا وَظَّفَهُ عُمَرُ.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ إِلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ؛ لأَِنَّ الْخَرَاجَ مَبْنِيٌّ عَلَى طَاقَةِ الأَْرْضِ وَقُدْرَتِهَا عَلَى التَّحَمُّل.

وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَال لِعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: (لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الأَْرْضَ مَا لاَ تُطِيقُ) (٢) فَإِذَا كَانَتِ الأَْرْضُ تُطِيقُ الزِّيَادَةَ يُزَادُ بِقَدْرِ


(١) ابن مفلح: المبدع: ٣ / ٣٨١ - المكتب الإسلامي، وانظر: الخراج والنظم المالية للريس ص ٣٢١ - ٣٢٥ وأبو عبيد: الأموال ص ١٠١.
(٢) صحيح البخاري ٤ / ٢٠٤.