للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أَصْحَابِ الْمَوَاشِي عَنْ مَرَاعِي مَوَاتٍ أَوْ حِمًى لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ: الْكَلأَِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ (١) . وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حِمَى إِلاَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (٢) فَإِنَّ الْمَعْنَى لاَ يَحْمِي لِنَفْسِهِ إِلاَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ، وَلَوْ وَقَعَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّ مَصْلَحَتَهُ مَصْلَحَتُهُمْ، أَوْ بِأَنَّ الْمَعْنَى لاَ حِمَى إِلاَّ حِمَى مِثْل حِمَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ كَوْنِهِ لاَ عِوَضَ فِيهِ وَلاَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الإِْمَامِ أَخْذُ الْعِوَضِ مِمَّنْ يَرْعَى فِيهِ كَالْمَوَاتِ (٣) .

ضَمَانُ الرَّاعِي:

٦ - لاَ ضَمَانَ عَلَى الرَّاعِي الْمُسْتَأْجِرِ فِيمَا تَلِفَ مِنَ الْمَاشِيَةِ مَا لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُقَصِّرَ فِي حِفْظِهَا؛ لأَِنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى حِفْظِهَا فَلَمْ يَضْمَنْ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ كَالْمُودَعِ؛ وَلأَِنَّهَا عَيْنٌ قَبَضَهَا بِحُكْمِ الإِْجَارَةِ فَلَمْ يَضْمَنْهَا مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ كَالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، فَأَمَّا مَا تَلِفَ بِتَعَدِّيهِ فَيَضْمَنُهُ بِغَيْرِ خِلاَفٍ.


(١) حديث: " المسلمون شركاء في ثلاث. . . . " سبق تخريجه ف ٢
(٢) حديث: " لا حمى إلا لله ورسوله " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٤٤ - ط السلفية) من حديث الصعب بن جثامة.
(٣) الأحكام السلطانية للماوردي ١٨٧، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ٢٢٤، مطالب أولي النهى ٤ / ٢٠١، نهاية المحتاج ٥ / ٣٣٨، القليوبي وعميرة ٣ / ٩٣، مواهب الجليل ٦ / ٦ - ٧