للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنِ الأَْكْثَرِينَ.

٦ - أَنْ يَكُونَ الْقَاذِفُ غَيْرَ أَصْلٍ لِلْمَقْذُوفِ: وَهُوَ شَرْطٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُحَدُّ الأَْبُ بِقَذْفِ ابْنِهِ (١) .

ب - شُرُوطُ الْمَقْذُوفِ:

كَوْنُ الْمَقْذُوفِ مُحْصَنًا:

١٤ - يُشْتَرَطُ فِي الْمَقْذُوفِ - الَّذِي يَجِبُ الْحَدُّ بِقَذْفِهِ مِنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ - أَنْ يَكُونَ مُحْصَنًا، وَشُرُوطُ الإِْحْصَانِ فِي الْقَذْفِ: الْبُلُوغُ، وَالْعَقْل، وَالإِْسْلاَمُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْعِفَّةُ عَنِ الزِّنَا، فَإِنْ قَذَفَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لأَِنَّ مَا رَمَى بِهِ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ لَوْ تَحَقَّقَ لَمْ يَجِبْ بِهِ الْحَدُّ، فَلَمْ يَجِبِ الْحَدُّ عَلَى الْقَاذِفِ، كَمَا لَوْ قَذَفَ عَاقِلاً بِمَا دُونَ الْوَطْءِ، وَإِنْ قَذَفَ كَافِرًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ (٢) ، وَإِنْ قَذَفَ مَمْلُوكًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لأَِنَّ نَقْصَ الرِّقِّ يَمْنَعُ كَمَال الْحَدِّ، فَيَمْنَعُ وُجُوبَ


(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٦٧ - ١٦٨، وبدائع الصنائع ٧ / ٤٠، ومغني المحتاج ٤ / ١٥٥ - ١٥٦، ومطالب أولي النهى ٦ / ١٩٤، ونيل المآرب ٢ / ٣٦٠، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٢٥ و٣٣١.
(٢) حديث: " من أشرك بالله فليس بمحصن " أخرجه الدارقطني (٣ / ١٤٧) ، مرفوعًا وموقوفًا وصوب وقفه.