للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللَّحْدِ " وَخَالَفَهُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ أَحْفَظُ فَقَال: " فِي الأَْرْضِ ".

وَنَقَل حَنْبَلٌ (مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ) لاَ بَأْسَ بِقِيَامِهِ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى تُدْفَنَ جَبْرًا وَإِكْرَامًا، وَكَانَ أَحْمَدُ إِذَا حَضَرَ جِنَازَةً وَلِيَهَا لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُدْفَنَ. (١)

الْقِيَامُ لِلْجِنَازَةِ:

١٨ - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحْمَدَ لاَ يَقُومُ لِلْجِنَازَةِ (إِذَا مَرَّتْ بِهِ) إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْهَدَهَا، وَكَذَا إِذَا كَانَ الْقَوْمُ فِي الْمُصَلَّى، وَجِيءَ بِجِنَازَةٍ، قَال بَعْضُهُمْ: لاَ يَقُومُونَ إِذَا رَأَوْهَا قَبْل أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةُ عَنِ الأَْعْنَاقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تَخْلُفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ (٢) مَنْسُوخٌ بِمَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ (٣) ، قَال الْحَازِمِيُّ: قَال أَكْثَرُ أَهْل الْعِلْمِ: لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ الْقِيَامُ لِجِنَازَةٍ، وَبِهِ قَال مَالِكٌ وَأَهْل الْحِجَازِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الأَْمْرَ بِالْقِيَامِ مَنْسُوخٌ، وَكَذَا قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: كُرِهَ قِيَامٌ لَهَا (أَيْ لِلْجِنَازَةِ) لَوْ


(١) غاية المنتهى ١ / ٢٤٧.
(٢) حديث: " إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ١٧٨ ط السلفية) ومسلم (٢ / ٦٥٩ ط عيسى الحلبي) من حديث عامر بن ربيعة.
(٣) حديث: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد " أخرجه مسلم (٢ / ٦٦١ - ٦٦٢ ط عيسى الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب.