للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شَاءَ اللَّهُ (١) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (دَعْوَةٌ) .

وَإِذَا نَذَرَ الإِْنْسَانُ أَنْ يَصْنَعَ الْقُرْبَةَ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعْمَةِ وَانْدِفَاعِ النِّقْمَةِ فَذَلِكَ نَذْرُ تَبَرُّرٍ، وَحُكْمُهُ وُجُوبُ الْوَفَاءِ بِهِ انْظُرْ مُصْطَلَحَ (نَذْرٌ (٢)) .

وَمِمَّا يُسَنُّ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ مِمَّا لَهُ وَقْعٌ أَنْ يَسْجُدَ لِلَّهِ تَعَالَى عِنْدَ حُصُول ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ الإِْنْسَانُ وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (سُجُودُ الشُّكْرِ) .

ثَانِيًا: شُكْرُ الْعِبَادِ عَلَى الْمَعْرُوفِ:

١٣ - شُكْرُ الْمُنْعِمِ أَمْرٌ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُقَلاَءُ فِي اسْتِحْسَانِهِ. وَكُل مُنْعَمٍ عَلَيْهِ يَنْبَغِي لَهُ الشُّكْرُ لِمَنْ أَوْلاَهُ تِلْكَ النِّعْمَةَ وَلَوْ كَانَتْ قَلِيلَةً لِحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيل لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ (٣) وَحَدِيثِ: إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ (٤)


(١) المغني ٧ / ١١، ١٢، وشرح المنهاج بهامش حاشية القليوبي ٣ / ٢٩٥.
(٢) انظر مثلاً: الجمل على شرح المنهج ٥ / ٣٢٥، والمغني ٩ / ٢.
(٣) حديث: " من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير " أخرجه أحمد (٤ / ٢٧٨ - ط. الميمنية) من حديث النعمان بن بشير، وإسناده حسن.
(٤) حديث: " إن أشكر الناس لله أشكرهم للناس ". أخرجه أحمد (٥ / ٢١٢ - ط. الميمنية) من حديث الأشعث بن قيس، وفي إسناده جهالة، ولكن له شواهد يتقوى بها.