للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مَظَالِمُ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْمَظَالِمُ لُغَةً: جَمْعُ مَظْلَمَةٍ بِفَتْحِ اللاَّمِ وَكَسْرِهَا، مَصْدَرُ ظَلَمَ يَظْلِمُ، اسْمٌ لِمَا أُخِذَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهِيَ مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ، وَأَصْل الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَعِنْدَ فُلاَنٍ ظُلاَمَتِي وَمَظْلِمَتِي: أَيْ حَقِّي الَّذِي ظُلِمْتُهُ (١) .

وَالظُّلْمُ فِي الاِصْطِلاَحِ: التَّعَدِّي عَنِ الْحَقِّ إِِلَى الْبَاطِل، وَهُوَ الْجَوْرُ، وَقِيل: هُوَ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ (٢) .

وَالظُّلْمُ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ:

الأَْوَّل: ظُلْمٌ بَيْنَ الإِِِْنْسَانِ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَعْظَمُهُ: الْكُفْرُ وَالشِّرْكُ وَالنِّفَاقُ، قَال تَعَالَى: {إِِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ، (٣) وَقَال تَعَالَى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ} . (٤)

الثَّانِي: ظُلْمٌ بَيْنَ الإِِِْنْسَانِ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِِنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ


(١) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمصباح المنير، ومختار الصحاح، وأساس البلاغة مادة (ظلم) .
(٢) التعريفات للجرجاني، وكشاف اصطلاحات الفنون ٤ / ٩٣٨ ط. خياط - بيروت، ودستور العلماء ٢ / ٢٨٧.
(٣) سورة لقمان / ١٣
(٤) سورة الزمر / ٣٢.