للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَتُطْلَقُ الصَّفْقَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ كَذَلِكَ عَلَى الْبَيْعَةِ وَعَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ، فَالْمَرَّةُ مِنَ الإِْجَارَةِ صَفْقَةٌ، وَمِنَ الْقَرْضِ صَفْقَةٌ، وَهَكَذَا (١)

وَيُرَادُ بِ " الصَّفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ " جَمْعُ صَفْقَتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، كَأَنْ يَبِيعَ بَيْتَهُ مِنْ فُلاَنٍ وَيَشْتَرِيَ مِنْهُ دَابَّتَهُ، عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَبَتْ هَذِهِ وَجَبَتِ الصَّفْقَةُ الأُْخْرَى، أَوْ يَبِيعَ بَيْتَهُ مِنْ فُلاَنٍ وَيَسْتَأْجِرَ مِنْهُ دَابَّتَهُ، عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَبَ الْبَيْعُ وَجَبَتِ الإِْجَارَةُ. فَاصْطِلاَحُ (الصَّفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ) أَعَمُّ مِنَ اصْطِلاَحِ (الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ) . (٢)

ب - الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ:

٣ - الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ أَعَمُّ مِنَ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ؛ لأَِنَّ الاِشْتِرَاطَ قَدْ يَكُونُ اشْتِرَاطَ عَقْدٍ آخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ اشْتِرَاطًا لِمَصْلَحَةِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْرُوطُ عَقْدًا آخَرَ.

حُكْمُ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ:

٤ - الْبَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ أَحَدُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا فِي ثَلاَثِ رِوَايَاتٍ:


(١) المغني ٤ / ٢٣٤، ٢٣٦، وشرح المنهاج مع حاشيتي القليوبي وعميرة ٢ / ١٨٨، ١٨٩.
(٢) فتح القدير ٦ / ٨١.