للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ:

١٦ - قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَال لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ. (١)

وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ. (٢)

الدُّعَاءُ لِلذِّمِّيِّ إِذَا فَعَل مَعْرُوفًا:

١٧ - قَال النَّوَوِيُّ: اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ (أَيِ الذِّمِّيِّ) بِالْمَغْفِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا لاَ يُقَال لِلْكُفَّارِ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالْهِدَايَةِ وَصِحَّةِ الْبَدَنِ وَالْعَافِيَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ. (٣)

لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَقَاهُ يَهُودِيٌّ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جَمَّلَكَ اللَّهُ فَمَا رَأَى الشَّيْبَ حَتَّى مَاتَ. (٤)


(١) حديث: " من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرًا. . . " أخرجه الترمذي (٤ / ٣٨٠ - ط الحلبي) من حديث أسامة بن زيد، وقال: " حديث حسن جيد ".
(٢) حديث: " من صنع إليكم معروفًا فكافئوه ". أخرجه أبو داود (٢ / ٣١٠ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (١ / ٤١٢ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي
(٣) الأذكار ص ٤٩٦
(٤) حديث: " استسقى النبي صلى الله عليه وسلم فسقاه يهودي ". أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٤٣ - ط دار البيان) وفيه راو ضعيف ترجم له الذهبي في " الميزان " (١ / ٣٢٧ - ط الحلبي) .