للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَقَال لَهُ رَجُلٌ: اسْتَأْجِرْهَا مِنِّي، أَوِ ادْفَعْ إِلَيَّ غَلَّتَهَا، فَقَال: نَعَمْ (١) .

وَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ مُسْتَقِلًّا، كَمَا لَوْ قَال رَجُلٌ لآِخَرَ: لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ، فَقَال: اتَّزِنْ، أَوْ خُذْ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يُعْتَبَرُ إِقْرَارًا؛ لأَِنَّهُ يَحْتَمِل خُذِ الْجَوَابَ مِنِّي، أَوِ اتَّزِنْ إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِي، وَهُوَ إِقْرَارٌ عِنْدَ سُحْنُونَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.

وَإِنْ قَال فِي جَوَابِهِ: هِيَ صِحَاحٌ أَوْ قَال: خُذْهَا، أَوِ اتَّزِنْهَا، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَكُونُ إِقْرَارًا؛ لأَِنَّ الْهَاءَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمَذْكُورِ فِي الدَّعْوَى، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (وَهُوَ قَوْل عَامَّةِ الأَْصْحَابِ عِنْدَهُمْ) وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يَكُونُ إِقْرَارًا؛ لأَِنَّ الصِّفَةَ تَرْجِعُ إِلَى الْمُدَّعَى وَلَمْ يُقِرَّ بِوُجُوبِهِ؛ وَلأَِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ بِأَخْذِهَا أَوْلَى أَنْ لاَ يَلْزَمَ مِنْهُ الْوُجُوبُ (٢) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِقْرَارٌ) .

٢ - فِي الطَّلاَقِ:

١٠ - أ - جَاءَ فِي أَشْبَاهِ ابْنِ نُجَيْمٍ: مَنْ قَال: امْرَأَةُ زَيْدٍ طَالِقٌ وَعَبْدُهُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى


(١) شرح المجلة للأتاسي المادة / ٦٦، والمغني ٥ / ٢١٧، والمهذب ٢ / ٣٤٧.
(٢) الهداية ٣ / ١٨١ - ١٨٢ والمهذب ٢ / ٣٤٧، والمغني ٥ / ٢١٩.