للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قُدِرَ عَلَى إِخْرَاجِهِ بِحِيلَةٍ غَيْرِ شَقِّ الْبَطْنِ، كَأَنْ يَسْطُوَ عَلَيْهِ الْقَوَابِل فَيُخْرِجْنَهُ فُعِل. أَمَّا إِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا وَهِيَ حَيَّةٌ جَازَ قَطْعُ الْجَنِينِ لإِِنْقَاذِ حَيَاةِ الأُْمِّ بِلاَ خِلاَفٍ. (١) (ر. إِجْهَاضٌ) .

غُسْل وَتَكْفِينُ الْحَامِل:

٢٠ - إِنْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ مُسْلِمٍ فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِجَوَازِ أَنْ يُغَسِّلَهَا وَيُكَفِّنَهَا الْمُسْلِمُ، وَالْحُكْمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي جَوَازِ الْغُسْل شَامِلٌ لِسَائِرِ الْكُفَّارِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ تَغْسِيل وَتَكْفِينُ الْكَافِرِ وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا؛ لأَِنَّ الْغُسْل تَعْظِيمٌ لِلْمَيِّتِ وَتَطْهِيرٌ لَهُ، وَالْكَافِرُ لاَ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، وَلَمْ يُعْثَرْ فِي كَلاَمِهِمْ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْحَامِل إِذَا مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مِنْ مُسْلِمٍ.

وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمُ الْجَوَازِ مُطْلَقًا؛ حَيْثُ قَالُوا: بِعَدَمِ حُرْمَةِ جَنِينِ الْحَامِل حَتَّى يُولَدَ صَارِخًا. هَذَا، وَلاَ يَجُوزُ الصَّلاَةُ عَلَيْهَا وَلاَ الدُّعَاءُ لَهَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. (٢)


(١) المراجع السابقة (اللجنة) .
(٢) البدائع ١ / ٣٠٣، وجواهر الإكليل ١ / ١١٦، ١١٧، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ١ / ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٠، والمجموع للنووي ٥ / ١٤٤، ١٥٣، وكشاف القناع ٢ / ١٢٦.