للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عِلاَقَةٌ، وَلَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ الأَْمْصَارِ (١) .

وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوُجُوبِ فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ لأَِنَّهُ فِي الأَْصْل بِالْخِيَارِ بَيْنَ الإِْخْرَاجِ مِنَ الْعَيْنِ وَأَدَاءِ الْقِيمَةِ، وَيُجْبَرُ الْمُصَدِّقُ عَلَى قَبُولِهَا، فَيَسْتَنِدُ إِلَى وَقْتِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَهُوَ وَقْتُ الْوُجُوبِ.

وَقَال الصَّاحِبَانِ: الْمُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الأَْدَاءِ؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ عِنْدَهُمَا جُزْءٌ مِنَ الْعَيْنِ، وَلَهُ وِلاَيَةُ مَنْعِهَا إِلَى الْقِيمَةِ، فَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْمَنْعِ كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ (٢) .

زِيَادَةُ سِعْرِ الْبَيْعِ عَنِ السِّعْرِ الْمُقَدَّرِ:

٩١ - إِنْ قَوَّمَ سِلْعَةً لأَِجْل الزَّكَاةِ وَأَخْرَجَهَا عَلَى أَسَاسِ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَاعَهَا زَادَ ثَمَنُهَا عَلَى الْقِيمَةِ، فَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ بَل هِيَ مُلْغَاةٌ؛ لاِحْتِمَال ارْتِفَاعِ سِعْرِ السُّوقِ، أَوْ لِرَغْبَةِ الْمُشْتَرِي، أَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ غَلِطَ فِي التَّقْوِيمِ فَإِنَّهَا لاَ تُلْغَى لِظُهُورِ الْخَطَأِ قَطْعًا.

وَكَذَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَنِ التَّقْوِيمِ لاَ زَكَاةَ فِيهَا عَنِ الْحَوْل السَّابِقِ (٣) .

التَّقْوِيمُ لِلسِّلَعِ الْبَائِرَةِ:

٩٢ - مُقْتَضَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي


(١) فتح القدير ١ / ٥٢٧.
(٢) فتح القدير ١ / ٥٢٧، وابن عابدين ٢ / ٣١.
(٣) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٤٧٥، والمجموع ٦ / ٦٧.