للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَهِيَ لَهُ (١) وقَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . (٢)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

٩ - وَتَثْبُتُ الْعِلَّةُ كَذَلِكَ بِالإِْجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ مُؤَثِّرٌ، وَمِثَالُهُ قَوْلُهُمْ: إِذَا قُدِّمَ الأَْخُ مِنَ الأَْبِ وَالأُْمِّ عَلَى الأَْخِ لِلأَْبِ فِي الْمِيرَاثِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ، فَإِنَّ الْعِلَّةَ فِي التَّقْدِيمِ فِي الْمِيرَاثِ بِسَبَبِ امْتِزَاجِ الأُْخُوَّةِ وَهُوَ الْمُؤَثِّرُ بِالاِتِّفَاقِ.

وَكَذَلِكَ يُقَال: يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى السَّارِقِ وَإِنْ قُطِعَ؛ لأَِنَّهُ مَالٌ تَلِفَ تَحْتَ الْيَدِ الْعَادِيَةِ فَيُضْمَنُ كَمَا فِي الْغَصْبِ وَهَذَا الْوَصْفُ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي الْغَصْبِ اتِّفَاقًا.

إِثْبَاتُ الْعِلَّةِ بِالاِسْتِنْبَاطِ، وَطُرُقِ الاِسْتِدْلاَل:

١٠ - إِذَا لَمْ تَثْبُتِ الْعِلَّةُ بِنَصٍّ - أَوْ إِجْمَاعٍ - بَحَثَ الْمُجْتَهِدُ فِي الأَْصْل الْمَنْصُوصِ عَلَى حُكْمِهِ عَنْ وَصْفٍ يُدْرِكُ الْعَقْل مُنَاسَبَتَهُ، أَيْ: صَلاَحِيَتَهُ لِرَبْطِ الْحُكْمِ بِهِ، وَبِنَائِهِ عَلَيْهِ، لِتَتَحَقَّقَ الْمَصْلَحَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ، فَإِذَا وَجَدَ فِي الْفِعْل الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَصْفًا مُنَاسِبًا


(١) حديث: " من أحيا أرضًا ميتة فهي له ". أخرجه الترمذي (٣ / ٦٥٥) من حديث جابر بن عبد الله وقال: " حديث حسن صحيح ".
(٢) سورة المائدة / ٣٨. وانظر المستصفى ٢ / ٢٨٨ وما بعدها، والبحر المحيط ٥ / ٣٢ وما بعدها ١٨٤ وما بعدها.