للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَجُوسِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأََمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} (١) .

وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (٢) وَذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ إِلَى حِل نِكَاحِ الْمُسْلِمِ بِالْمَجُوسِيَّةِ وَقَال ابْنُ الْقَصَّارِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: قَال بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجِبُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا أَنْ تَجُوزَ مُنَاكَحَتُهُمْ.

وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَجُوسَ لَهُمْ كِتَابٌ فَهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ (٣) وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أُحِل لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} (٤) .

ب - زَوَاجُ الْمَجُوسِيِّ بِالْمُسْلِمَةِ

٨ - يَحْرُمُ بِالإِْجْمَاعِ زَوَاجُ الْمَجُوسِيِّ بِالْمُسْلِمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} (٥) .


(١) سورة البقرة / ٢٢١.
(٢) سورة الممتحنة / ١٠.
(٣) المبسوط للسرخسي ٤ / ٢١١، البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ٣ / ١٠٢، وتفسير القرطبي ٣ / ٧٠، والشرح الكبير ٢ / ٢٦٧، والحطاب ٣ / ٤٧٧، والمجموع ١٦ / ١٣٦، وروضة الطالبين ٧ / ١٣٦، والمغني لابن قدامة ٧ / ١٣١.
(٤) سورة المائدة / ٥.
(٥) سورة البقرة / ٢٢١.