للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّفِّ الأَْوَّل هُوَ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانِ الصَّلاَةِ وَجَاءَ أَوَّلاً وَإِنْ صَلَّى فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، وَاحْتَجُّوا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ أَوَّل الْوَقْتِ وَلَمْ يَدْخُل فِي الصَّفِّ الأَْوَّل أَفْضَل مِمَّنْ جَاءَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَزَاحَمَ إِلَى الصَّفِّ الأَْوَّل. قَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ - أَيْضًا -: وَكَأَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَوْل لاَحَظَ الْمَعْنَى فِي تَفْضِيل الصَّفِّ الأَْوَّل دُونَ مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ (١) .

الْفِرَارُ مِنَ الصَّفِّ فِي الْقِتَال مَعَ الْكُفَّارِ:

٧ - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ الْجِهَادُ - وَهُوَ الْمُسْلِمُ الذَّكَرُ الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ الْمُسْتَطِيعُ - الاِنْصِرَافُ عَنِ الصَّفِّ عِنْدَ الْتِقَاءِ صُفُوفِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ؛ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ قُتِل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَْدْبَارَ} (٢) الآْيَةَ؛ وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


(١) المجموع للنووي ٤ / ٣٠٠، الفواكه الدواني ١ / ٢٤٦، القوانين الفقهية ص ٧٤، البدائع ١ / ١٥٩، دليل الفالحين ٣ / ٥٦٢، نيل الأوطار ٣ / ٢١٥، مغني المحتاج ١ / ٣٤٦، فتح الباري ٢ / ٢٠٨، شرح السنة للبغوي ٣ / ٣٧٠، كشف القناع ١ / ٣٢٨، ٤٨٧، والمغني ٢ / ٢٢٠ ط. الرياض
(٢) سورة الأنفال / ١٥