للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الشَّهَادَةُ؛ لأَِنَّ كُل فِعْلٍ لَمْ يَشْهَدْ بِهِ شَاهِدَانِ. (١)

تَعَارُضُ الشَّهَادَاتِ:

٥٥ - قَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنَ الْخَصْمَيْنِ مُدَّعِيًا وَيُقِيمُ عَلَى دَعْوَاهُ بَيِّنَةً (شَهَادَةً) كَامِلَةً، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى فِي مِلْكٍ مُطْلَقٍ أَوْ فِي مِلْكٍ مُقَيَّدٍ بِذِكْرِ سَبَبِ التَّمَلُّكِ.

فَإِنْ كَانَتَا فِي مِلْكٍ مُطْلَقٍ، لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ سَبَبُ التَّمَلُّكِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الدَّعْوَى تَارِيخًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا أَوْ فِي يَدِهِمَا مَعًا.

٥٦ - أ - فَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا: فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ (٢) عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَحْمَدَ (٣) لِقَوْلِهِ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. (٤)

وَلأَِنَّ الْمُدَّعِيَ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَذُو الْيَدِ مُدَّعًى عَلَيْهِ، فَجَعَل جِنْسَ الْبَيِّنَةِ


(١) المغني ١٢ / ١٣١
(٢) ذو اليد: هو الذي وضع يده على عين بالفعل أو الذي ثبت تصرفه تصرف الملاك. والخارج هنا هو المدعي، أو هو البريء عن وضع اليد، والتصرف على الوجه المشروع - كما في المجلة (م ١٧٥٧)
(٣) الهداية ٣ / ١٥٧، الإختيار لتعليل المختار ٢ / ١١٦، ١١٧، ومجلة الأحكام العدلية المادة (١٧٥٧ و ١٦٧٩، ١٦٨٠) ، المغني ١٢ / ١٦٧، ١٦٨.
(٤) الحديث تقدم تخريجه ف٦