للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَبْغُونَ لِلإِْسْلاَمِ وَالْمُسْلِمِينَ الْمَهَالِكَ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآْيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} {هَا أَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَْنَامِل مِنَ الْغَيْظِ قُل مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (١) وَالْبِطَانَةُ: مَنْ يَسْتَبْطِنُ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ وَيَطَّلِعُ عَلَى دَخَائِل أُمُورِهِمْ.

وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ عَلَى الإِْمَامِ إِذَا سَارَ بِالْمُسْلِمِينَ لِلْجِهَادِ أَنْ يَمْنَعَ خُرُوجَ الْمُخَذِّلِينَ عَنِ الْجِهَادِ، وَالْمُرْجِفِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ بِقُوَّةِ الْكُفَّارِ وَضَعْفِنَا، وَمَنْ يُكَاتِبُ بِأَخْبَارِنَا، وَمَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِنِفَاقٍ أَوْ زَنْدَقَةٍ (٢) .

وَأَمَّا الإِْدَارَةُ فَإِنَّ الأَْمَانَةَ وَالْعَدَالَةَ مُشْتَرَطَةٌ فِي كُل وِلاَيَةٍ، وَلَيْسَ الْمُنَافِقُ مِنْ أَهْلِهَا (٣) .

هـ - الْمِيرَاثُ:

١٦ - يَذْكُرُ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الزِّنْدِيقَ إِنْ مَاتَ قَبْل الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ، ثُمَّ ثَبَتَتْ زَنْدَقَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ تَابَ فِي الْحَيَاةِ وَجَاءَ تَائِبًا قَبْل


(١) سُورَةُ آل عِمْرَانَ آيَةُ: ١١٨، ١١٩
(٢) تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ عِنْدَ الآْيَةِ ١١٨ مِنْ سُورَةِ آل عِمْرَانَ.
(٣) الْفُرُوعُ ٦ / ٢٠٥، وَالأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ لأَِبِي يَعْلَى الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيِّ ص ٤٥ بَيْرُوتُ، ط دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ. الأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ ص ٨٤.