للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَاتَل عَلَيْهِ بِغَيْرِ سِلاَحٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَبِسِلاَحٍ عِنْدَ غَيْرِهِمْ. فَإِنْ قُتِل الْمُضْطَرُّ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَعَلَى قَاتِلِهِ ضَمَانُهُ، وَإِنْ قَتَل صَاحِبَهُ فَهُوَ هَدَرٌ. (١) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (قِصَاصٌ) .

تَحْدِيدُ الإِْطْعَامِ فِي النَّفَقَةِ:

١٨ - النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ قَدْ تَكُونُ عَيْنًا وَقَدْ تَكُونُ قِيمَةً، فَإِذَا كَانَتْ عَيْنًا فَالْوَاجِبُ مِنَ الإِْطْعَامِ - كَمَا فِي الْقِيمَةِ - يُعْتَبَرُ بِحَال الزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ فَإِطْعَامُ الْمُوسِرِينَ، وَإِنْ كَانَا مُتَوَسِّطَيْنِ فَإِطْعَامُ الْوَسَطِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا وَالآْخَرُ مُوسِرًا فَالتَّوَسُّطُ، وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَنَفَقَةُ الإِْعْسَارِ، وَيُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فِي ذَلِكَ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} (٢) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى اعْتِبَارِ حَال الزَّوْجِ فَقَطْ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} (٣) الآْيَةَ.


(١) المبسوط ٢٣ / ١٦٦، ابن عابدين ٥ / ٢٨٣، ٣٤٩، والاختيار ٤ / ١٧٥، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٤٢ ط دار الفكر، وقليوبي وعميرة ٤ / ٢٦٣، وحواشي التحفة ٨ / ٤٤٠ ط دار صادر، والجمل ٥ / ٧ ط إحياء التراث، والمغني مع الشرح ١١ / ٨٠ ط الكتاب العربي.
(٢) سورة المائدة / ٨٩.
(٣) سورة الطلاق / ٧.