للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِهِ، فَمَا هُوَ مَقْصُودٌ بِذَلِكَ أَوْلَى (١) .

مَنْشَأُ الْخِلاَفِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ:

وَيَرْجِعُ سَبَبُ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ إِلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي اعْتِبَارِ أَكْل الصَّيْدِ تَعَدِّيًا ثَانِيًا عَلَيْهِ سِوَى تَعَدِّي الْقَتْل أَمْ لاَ؟ وَإِذَا كَانَ تَعَدِّيًا فَهَل هُوَ مُسَاوٍ لِلتَّعَدِّي الأَْوَّل أَمْ لاَ؟ (٢) .

وَقَدِ اسْتَدَل كُل فَرِيقٍ بِأَدِلَّةٍ تُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ.

الْجَزَاءُ فِي إِتْلاَفِ بَيْضِ الصَّيْدِ:

٤١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ضَمَانِ بَيْضِ الصَّيْدِ الْمُحَرَّمِ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذَا كَسَرَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ الْجَزَاءِ فِيهِ (٣) .

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (٤) ، وَالْمَالِكِيَّةُ (٥) ، وَالشَّافِعِيَّةُ (٦) ، وَالْحَنَابِلَةُ (٧) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِنَّ الْجَزَاءَ فِي إِتْلاَفِ الْمُحْرِمِ بَيْضَ الصَّيْدِ هُوَ الْقِيمَةُ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال


(١) المبسوط ٤ / ٨٦، والمجموع ٧ / ٣٣٠، والمغني ٣ / ٣٠٤.
(٢) بداية المجتهد ١ / ٣٠٧.
(٣) بداية المجتهد ١ / ٣٠٨، والمبسوط ٤ / ١٠١، والمجموع ٧ / ٣١٩، المغني ٣ / ٥١٥.
(٤) المبسوط ٤ / ٨٧، ١٠١.
(٥) بداية المجتهد ١ / ٣٠٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ٨٤.
(٦) المجموع ٦ / ٣١٧، ٣١٨، ٣٣٢.
(٧) المغني ٣ / ٥١٥، ٥١٦.