للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الأَْكْمَل فِعْلُهُمَا فِي كُلٍّ مِنْهَا (١) ، كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ شَغَلَهُ الْكُفَّارُ يَوْمَ الأَْحْزَابِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ: الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقَضَاهُنَّ مُرَتَّبًا عَلَى الْوِلاَءِ، وَأَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ (٢) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهِيَةِ الأَْذَانِ لِفَائِتَةٍ (٣) .

وَلِلتَّفْصِيل فِي الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَْذَانِ لِلْفَوَائِتِ (ر: أَذَانٌ ف ٤٣ - ٤٤) .

قَضَاءُ الْفَوَائِتِ فِي جَمَاعَةٍ:

٢٨ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ جَوَازَ الْجَمَاعَةِ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ (٤) ، وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِسُنِّيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَقْضِيَّةِ، وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ السُّنِّيَّةَ بِكَوْنِهَا فِي الْمَقْضِيَّةِ الَّتِي يَتَّفِقُ الإِْمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِيهَا، بِأَنْ يَكُونَ قَدْ فَاتَهُمَا ظُهْرٌ أَوْ عَصْرٌ مَثَلاً (٥) ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ


(١) مراقي الفلاح ص ١٠٩.
(٢) الشرح الصغير ١ / ٢٤٨.
(٤) المجموع ٤ / ١٨٩.
(٥) الزرقاني ٢ / ٢، وأسنى المطالب ١ / ٢٠٩، وكشاف القناع ١ / ٢٦٢، والمغني ١ / ٦١٤ - ٦١٥، وانظر بدائع الصنائع ١ / ١٥٤.