للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأَِنَّهَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا وَلَدٌ، لاَ بِالْمُشَاهَدَةِ وَلاَ بِالْبَيِّنَةِ، وَلأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُسَمَّى حَمْلاً فَلاَ يَبْرَأُ بِهِ الرَّحِمُ.

قَال الْقُرْطُبِيُّ: النُّطْفَةُ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ يَقِينًا، وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهَا حُكْمٌ إِذَا أَلْقَتْهَا الْمَرْأَةُ إِذَا لَمْ تَجْتَمِعْ فِي الرَّحِمِ، فَهِيَ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي صُلْبِ الرَّجُل (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّةٍ ف ٢٢) .

ب - إِسْقَاطُ النُّطْفَةِ:

٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِسْقَاطِ النُّطْفَةِ - أَيْ قَبْل نَفْخِ الرُّوحِ وَالتَّخَلُّقِ - وَذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ إِسْقَاطِ الْجَنِينِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِجْهَاضٍ ف ٣ - ٨) .

ج ـ - الْجِنَايَةُ عَلَى النُّطْفَةِ:

٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَلْقَتِ الْمَرْأَةُ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا نُطْفَةً لَمْ يُجِبْ عَلَى الْجَانِي شَيْءٌ أَيْ لاَ غُرَّةَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ السَّقْطَ وَلَدٌ، لاَ بِالْمُشَاهَدَةِ وَلاَ بِالْبَيِّنَةِ، وَلأَِنَّ الأَْصْل بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ (٢) .


(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٠٠، ٢ / ٦٠٤، وتفسير القرطبي ١٢ / ٨، وفتح الباري ١١ / ٤٨٩، ومغني المحتاج ٣ / ٣٨٩، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٧٥
(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٩، وتفسير القرطبي ١٢ / ٢٠، ومغني المحتاج ٤ / ١٠٤، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٧٥، ٨٠٢