للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَثَرُ الرِّدَّةِ عَلَى الْعِبَادَاتِ

تَأْثِيرُ الرِّدَّةِ عَلَى الْحَجِّ:

٤٩ - يَجِبُ عَلَى مَنِ ارْتَدَّ وَتَابَ أَنْ يُعِيدَ حَجَّهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (١) ، وَالْمَالِكِيَّةِ (٢) ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنِ ارْتَدَّ ثُمَّ تَابَ أَنْ يُعِيدَ حَجَّهُ (٣) .

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ، بَل يُجْزِئُ الْحَجُّ الَّذِي فَعَلَهُ قَبْل رِدَّتِهِ (٤) .

تَأْثِيرُ الرِّدَّةِ عَلَى الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ:

٥٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّلاَةِ الَّتِي تَرَكَهَا أَثْنَاءَ رِدَّتِهِ؛ لأَِنَّهُ كَانَ كَافِرًا، وَإِيمَانُهُ يَجُبُّهَا (٥) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ (٦) .

وَنُقِل عَنِ الْحَنَابِلَةِ الْقَضَاءُ وَعَدَمُهُ. وَالْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ.

فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُرْتَدِّ الَّذِي تَابَ صَلاَةٌ فَائِتَةٌ، قَبْل رِدَّتِهِ أَوْ صَوْمٌ أَوْ زَكَاةٌ فَهَل يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ؟

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (٧)


(١) الإشارات مخطوطة مجهولة صاحبها ٢٣
(٢) الشامل لبهرام ٢ / ١٧١، والخرشي ٨ / ٦٨.
(٣) القليوبي وعميرة ٤ / ١٧٤، ومغني المحتاج ٤ / ١٣٣.
(٤) الإنصاف ١٠ / ٣٣٨.
(٥) ابن عابدين ١ / ٣٥٧، ٤ / ٢٥٢، والخرشي ٨ / ٦٨.
(٦) القليوبي ١ / ١٢١، والإعلام ٢ / ٩٨، ومغني المحتاج ١ / ١٣٠.
(٧) ابن عابدين ٣ / ٣٠٢.